بدأت مسيرة الديمقراطية في صورتها البرلمانية بانتخابات مجلس الأمة في فصله التشريعي الأول يوم 23 يناير عام 1963 . غير ان عملية المشاركة السياسية والشورى عرفت في الكويت منذ ولادة الأمة الكويتية والوطن الكويتي ، فقد اختار الكويتيون حاكمهم بمحض ارادتهم وحددوا له مهامه . ثم عرفوا أشكالا من التنظيم مختلفة في نضجها ومسؤولياتها ، فقد أسسوا بالاختيار مجلس الشورى في عام 1921 ، وبعده ظهرت المجالس المنتخبة وأولها المجلس البلدي في 1931 ، ثم مجلس المعارف في 1936. وفي العام 1938 اختارت قاعدة انتخابية ضيقة مجلس الشورى الذي صاغ مشروع قانون أساسي للإمارة (دستور)، تبعه مجلس عام 1939 الذي استعرض مسودة دستور البلاد. أما في العام 1962 فقد اعلنت الكويت استقلالها ، وأصدر أمير البلاد المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح القانون رقم 1 لسنة 1962 والذي نص في مادته الأولى على انشاء مجلس تأسيسي بالانتخاب الحر المباشر يقوم باعداد دستور يضع أسس حكم ديمقراطي لتبدأ بعد ذلك مسيرة البلاد الديمقراطية وعهدها مع الحياة البرلمانية . والانتخابات البرلمانية في الكويت يطلق عليها بحق " أعراس الديمقراطية " نظرا لما تتمتع به من ممارسة للحرية بكل معانيها ، حيث يطرح المرشحون آراءهم في كافة القضايا من دون حجر أو خطر ، ويطرح الناخبون بدورهم وجهات نظرهم وتساؤلاتهم في محاولة لتفهم توجهات المرشح ومواقفه داخل المجلس ان قدر له الفوز . وبسبب هذه الحالة الفريدة في المنطقة ، تحظى انتخابات الكويت بتغطية اعلامية خليجية وعربية وعالمية واسعة وتنال ثناء واسعا من المراقبين والمحللين وأجهزة الاعلام ، مما يجعلها مفخرة من مفاخر الوطن والأمة الكويتية .
|
||||||
|---|---|---|---|---|---|---|